أحمد بن يحيى العمري

419

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أقداح ، القدح ، مائتان واثنان وثلاثون درهما ، هذا أردب مصر وفي أريافها يختلف الأردب عن هذا المقدار إلى أنهى ما ينتهى « 1 » ثمان ويبات [ 1 ] ، وإنما المعهود المتعامل إنما هو بالأردب المتقدم ذكره ، والرطل هو اثنا عشر أوقية ، الأوقية اثنا عشر درهما ، فيكون الرطل مائة وأربعة وأربعون درهما . وأما دمشق فهي بنظير المعاملة المذكورة خلا أن الصيحة « 2 » تتفاوت ، فينقص كل مائة مثقال شامي مثقالا وربعا بمصر [ 2 ] ، وكذلك الدراهم والرطل اثنا عشر أوقية ، الأوقية خمسون درهما ، فيكون الرطل ستمائة درهم . والغرارة « 3 » للغلات وهي اثنا عشر كيلا ، كل كيل ستة أمداد ، المد ينقص قليلا عن الربع المصري ، ونسبة ما بين الغرارة والأردب ، أن كل غرارة ومد نصف ثلاثة أرادب بالمصري تحريرا وفي بر دمشق ربما زاد الرطل والغرارة على الدمشقي حتى يكثر تفاوت ما بينهما لعظم زيادة بعض المواضع ، لكن كيل دمشق ، ورطلها هو المعتبر وإليه المرجع . وأما حلب وحماة وحمص فأرطلها [ 3 ] أزيد من الدمشقي ولا تعرف الغرائر ، وإنما تعرف المكاكيك [ 4 ] ، وتختلف زيادة بعضها على بعض ، منها ما هو معتدل الغرارة مكوكان ونصف وما بين ذلك ، كل ذلك تقريبا .

--> ( 1 ) إلى أن ينتهي ب 132 . ( 2 ) وربع مصري أ 201 . ( 3 ) فأرطالها ب 132 .